أحدث المقالات
World Cup - Qualification Europeمعاينة المباراة

مرة واحدة بدون هزيمة.. البوسنة تستضيف إيطاليا في ليلة الحسم بالتصفيات

فريق تحرير كوراوي·
مرة واحدة بدون هزيمة.. البوسنة تستضيف إيطاليا في ليلة الحسم بالتصفيات

يستعد ملعب بيلينو بولي لاستضافة مواجهة تبدو على السطح وكأن نتيجتها محسومة مسبقاً، لكن الأرقام تحكي شيئاً مختلفاً قليلاً. في اللقاء الأخير بين الفريقين قبل خمسة أيام فحسب، أوقف الفريق البوسني الإيطالي عند التعادل 1-1، وهو ما يكفي وحده لإسقاط مقولة أن الأزوري يأتي إلى هنا للسياحة.

الرقم الذي يفسر كل شيء

من مجموع ثلاث مواجهات في قواعد البيانات المتاحة، خسرت البوسنة مرتين وتعادلت مرة. لم تفز ولو مرة واحدة أمام إيطاليا في هذه الجولة من التصفيات. لكن التعادل الأخير أعطاها شيئاً معنوياً لا تهاون فيه: إثبات أنها قادرة على إيذاء الإيطاليين. في الوقت ذاته، جاءت من مباراة ميلانو بنتيجة مقبولة حين تأخرت ثم عادلت، وهذا ليس أداء فريق يرفع الراية.

البوسنة، في ظل المدرب الذي يعتمد على كتلة دفاعية مدمجة خلف خط الوسط، ستحاول في بيلينو بولي ما فشلت فيه في ميلانو: الاستفادة من عامل الأرض والجمهور لرفع وتيرة الضغط. الفكرة بسيطة نظرياً، الإيطاليون يحبون الكرة، إذا أربكت خط بنائهم من الخلف، يصبحون أبطأ وأكثر عرضة للأخطاء.

كيف تلعب إيطاليا وما المشكلة الحقيقية

المنتخب الإيطالي بقيادة لوتشيانو سباليتي يتمسك بخطة 4-3-3 في بناء الهجوم، تتحول إلى 4-5-1 دفاعياً. المشكلة التي لاحظناها في التعادل الأخير ليست في هذه الخطة بحد ذاتها، بل في الطريقة التي يبنون بها من الدفاع. الجناح الأيسر الإيطالي كان مكشوفاً في اللقاء الأول أمام الضغط البوسني العالي، وتحديداً حين ينزل ظهيرهم الأيسر إلى عمق كبير، يفتح ذلك مساحة خلفه يمكن للبوسنة استغلالها.

المحور الإيطالي مؤلف من لاعبين يتميزان بالبناء أكثر من الإسناد الدفاعي السريع. جورجينيو وباراتيلا في الوسط يعطيان الفريق توازناً لكنهما ليسا متطرفين في الاستعادة، وهذا يعني أن أي كرة مفقودة في المنطقة الانتقالية قد تتحول إلى فرصة خطيرة للبوسنة.

بصراحة، الأزوري في مباريات الحسم خارج الأرض لا يمثل نفسه دائماً. هذا ليس رأياً شعبياً، لكننا في فريق تحرير كوراوي نعتقد أن ثقة إيطاليا المفرطة بعد فوزها 2-0 في الدور الأول ستكون عبئاً لا ميزة. الفرق بين مباراة الحسم ومباراة عادية هو أن الفريق الذي يتعامل معها بعقلية المباراة العادية يخسر.

البوسنة: ما تملكه وما يعيقها

يملك المنتخب البوسني في هجومه لاعباً واحداً يستحق المراقبة بشكل خاص: المهاجم الذي يعمل بين الخطوط وينزل لمساعدة خط الوسط في الحيازة. هذا النوع من اللاعبين يسبب الفوضى في منظومة دفاعية كإيطاليا التي تبني من أربعة دفاعيين مرصوصين.

لكن المشكلة الكبيرة للبوسنة أنها تعتمد اعتماداً مبالغاً فيه على الكرات الثابتة وكرات العمق المباشرة. ضد دفاع إيطالي منضبط كهذا، إن لم تكن هناك ضغطة مبكرة وسيطرة على خط الوسط، ستجد نفسها في مباراة إدارة ضغط لا مباراة كرة قدم.

الجانب الأيمن البوسني وفي الهجوم يبدو الأكثر حيوية. الجناح الأيمن قادر على الدخول بالكرة وخلق خطر حقيقي من الجهة اليسرى الإيطالية المكشوفة التي أشرنا إليها. هذا سيكون المعركة الفعلية في هذه المباراة: هل ينجح البوسنيون في استغلال تلك الجهة قبل أن يقفلها الإيطاليون بعد أول تهديد؟

مواجهات سابقة تلقي بظلالها

في آخر ثلاث مواجهات، فاز الإيطاليون مرتين بـ2-0 وتعادلوا مرة بـ1-1. لا يمكنك تجاهل هذا السجل، لكن يجب أن تقرأه بسياقه. التعادل الأخير جاء في ملعب إيطاليا، وهذا يختلف. عندما تذهب إيطاليا خارجاً في تصفيات الفرق الأوروبية المتوسطة، الأمور تتعقد.

المثير للاهتمام أن نتيجة 2-0 تكررت مرتين في السجل، وكلاهما على الأرجح جاءا حين كانت البوسنة أقل تنظيماً. الآن، والفريق أمام فرصة تاريخية على أرضه، المناخ مختلف.

العامل X.. الجمهور والضغط النفسي

بيلينو بولي ليس ملعباً مريحاً للزوار. المدرجات قريبة، الجمهور صاخب، والمساحة تسمح للبوسنة بالإبقاء على إيقاع المباراة سريعاً في الدقائق الأولى. إذا صمدت البوسنة في الربع ساعة الأولى دون تلقي هدف، ستتصاعد الثقة بشكل واضح.

في المقابل، إيطاليا تعرف كيف تقتل الإيقاع. في لحظة واحدة، مزادة على كرة ثابتة، يمكن أن يتبدل كل شيء. وهذا ما يجعل هذه المباراة أكثر إثارة مما تبدو عليه.

فريق التحرير في كوراوي يرى أن إيطاليا تأتي بثقة قد تكون في غير محلها. لكن في النهاية، الجودة الفردية الإيطالية تبقى فارقة.

موعد المباراة

التاريخ: الاثنين 31 مارس 2026 التوقيت: 21:45 بتوقيت السعودية الملعب: بيلينو بولي، البوسنة والهرسك المنافسة: التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، الدور النهائي

توقع كوراوي

نتوقع فوز إيطاليا بنتيجة 1-2، لكنه لن يكون سهلاً. البوسنة ستفتح المباراة بقوة وقد تتقدم أولاً، لكن السيطرة الإيطالية على خط الوسط في الشوط الثاني، وتحديداً حين تعود ليزارو إلى اليمين وتعطي الفريق عمقاً هجومياً أكبر، ستحسم الأمر. التعادل 1-1 وارد جداً إن قرر سباليتي حماية النتيجة بدلاً من المخاطرة.