أربعة أهداف. في مباراة واحدة. قبل خمسة أيام فقط.
هذا ما فعلته الدنمارك بالتشيك يوم الأربعاء الماضي في كوبنهاغن. والآن، بكل هذا الثقل العاطفي والحسابي، تعود المواجهة إلى براغ. epet ARENA. ليلة الاثنين. الساعة 21:45 بتوقيت السعودية.
من يقرأ السياق ويفهم ما يعنيه هذا الرقم - أربعة - سيدرك أن هذه المباراة أكبر بكثير من مجرد نقاط في جدول التصفيات.
ما الذي حدث قبل خمسة أيام؟
بصراحة، كانت مباراة الأربعاء واحدة من تلك الليالي التي تتمنى فيها كمشجع أن تنسى كل شيء. الدنمارك لم تكتفِ بالفوز، بل أهانت. الـ4-0 في كرة القدم الأوروبية على مستوى التصفيات ليست نتيجة عادية، إنها رسالة. رسالة تقول إن الفجوة بين الفريقين في هذه المرحلة كانت تقنية وتكتيكية في آنٍ واحد.
التشيك تعاملت مع تلك المباراة بخط دفاع عالٍ نسبياً لفريق يواجه وحدات سرعة دنماركية في المواجهة المباشرة، والثمن كان باهظاً. ماتياس يانسن وكريستيان إريكسن كانا يجدان المساحات في المحور باستمرار، بينما المدافعون التشيكيون لم يكونوا على الموجة ذاتها.
في رأينا - ونحن في فريق تحرير كوراوي نتابع هذه التصفيات بشكل مكثف - أن ما حدث في كوبنهاغن لم يكن مجرد سوء حظ أو يوم سيئ. كانت هناك مشكلة بنيوية في الطريقة التي تضغط بها التشيك خارج الكرة.
ما الذي يجب أن تغيره التشيك الليلة؟
الملعب الآن ملعبهم. الجمهور في براغ. والضغط النفسي مختلف تماماً حين تلعب أمام جمهورك وفي ذاكرتك هزيمة 4-0 لم تبرد بعد.
المدرب إيفان هاشيك - إن كان ذكياً، وهو كذلك - لن يلعب بنفس الخطة. نتوقع أن تنتهج التشيك خطاً دفاعياً أعمق هذه المرة، مع استغلال القدرة الفردية لأدام هلوزيك في التحرك بين الخطوط للإيقاع بالدنمارك في مصيدة المراكز العالية. لكن هذا يتطلب تنظيماً خلفياً لم نره في المباراة السابقة.
المشكلة أن الدنمارك تعرف هذا أيضاً. كاسبر هيولماند مدرب يقرأ المباريات جيداً، وهو الآن يعرف بالضبط كيف تتفكك البنية التشيكية تحت الضغط.
الدنمارك.. واثقة ربما أكثر مما ينبغي
هنا تكمن الفرصة الحقيقية للتشيك إن وُجدت. الفرق التي تفوز بـ4-0 في المباراة الأولى تدخل المباراة الثانية أحياناً بمستوى أقل تركيزاً. ليس دائماً، لكن يحدث. والدنمارك فريق يعتمد كثيراً على إريكسن كمحرك للإيقاع، وإن نجحت التشيك في عزله عن مناطق صنع اللعب المركزية، يصبح الفريق الأزرق والأبيض أقل إيذاءً.
إريكسن - وهذا شيء نقوله بكل احترام لأحد أعظم المواهب الاسكندنافية - أصبح أبطأ قليلاً في السنتين الأخيرتين. لا يزال الأفضل على المستوى الإقليمي، لكن يمكن إيقافه إن عُومل بالكثافة الصحيحة في المنتصف.
أما راسموس هويلوند، فقصة مختلفة. السرعة موجودة. الغريزة أمام المرمى موجودة. ولاعب التشيك الذي سيُكلَّف بمتابعته الليلة سيعيش أصعب تسعين دقيقة في مسيرته.
اللاعب الذي قد يغير كل شيء في براغ
توماس سوتشيك. لا أحد يتحدث عنه بما يكفي قبل هذه المباراة وهذا يُزعجنا قليلاً.
سوتشيك في ملعبه أمام جمهوره لاعب آخر تماماً. التغطية الأرضية، الوصول إلى الثنائيات، القدرة على خلق أهداف من المدى البعيد - كل هذا موجود في ويست هام. وحين تجمعه مع لاعبين مثل هلوزيك وبلانكي في خطة تشيكية أكثر انضباطاً وأقل مخاطرة، قد تجد التشيك طريقاً للأمل.
الكلمة الأخيرة في هذا السياق: الأمل ليس خطة. والتشيك تحتاج إلى أكثر من الأمل الليلة.
أجواء epet ARENA الليلة
براغ في ليلة مباراة تصفيات كبيرة شيء مختلف. الجمهور التشيكي يعرف كيف يحوّل الملعب إلى ضغط حقيقي على الخصم. ولن يدخلوا الملعب الليلة بنبرة هادئة بعد ما رأوه في كوبنهاغن.
الغضب قد يكون وقود التشيك الوحيد هذه الليلة. وأحياناً هذا يكفي لمباراة واحدة.
موعد المباراة
المباراة: تشيكيا vs الدنمارك البطولة: تصفيات كأس العالم 2026 - أوروبا الموعد: الاثنين 31 مارس 2026 - الساعة 21:45 بتوقيت السعودية الملعب: epet ARENA - براغ
تقديرنا للنتيجة: إذا لعبت التشيك بنفس خطة الأربعاء، خسرت مجدداً بنتيجة مشابهة. لكن إن غيرت التشيك شكلها وأغلقت المنتصف بشكل أفضل، قد تُبقي الهزيمة في حدود هدف أو اثنين. فوز التشيك؟ نعتقد أنه ممكن فقط إذا حدثت أشياء كثيرة في نفس الوقت. الدنمارك الأوفر حظاً وهذا لا يحتاج إلى جدال.


