يستعد الفريق البرتغالي فيتوريا غيماريش لاستقبال تونديلا في مواجهة حرجة بكل المعايير. ليس لأن الفريق الضيف خطير بشكل استثنائي، بل لأن غيماريش نفسه وصل إلى هذه المباراة وهو يبحث عن أي شيء يُخرجه من النفق. خمس مباريات متتالية بدون فوز، ثلاث منها خسارات، والجماهير تفقد صبرها تدريجياً.
المشكلة ليست في اللاعبين بالضرورة. المشكلة في الطريقة التي يخرج بها الفريق من مناطق الضغط في النصف الأول من الملعب. غيماريش يعاني منذ أسابيع في بناء الهجمات من الخلف، والخط الأوسط يبدو مقطوعاً عن الدفاع في لحظات الضغط العالي.
الرجل الذي تدور حوله اللعبة
كل شيء في غيماريش يمر في النهاية عبر منطقة واحدة: المحور الأوسط. اللاعب الذي يتحكم في إيقاع المباراة من هذه المنطقة هو من سيحدد نتيجة الليلة. حين يتاح له الوقت للتحكم في الكرة وتوزيعها، يبدو الفريق مختلفاً تماماً. حين يُضغط عليه مبكراً، تتفكك الخطوط.
وهذا بالضبط ما يريد تونديلا فعله. الفريق القادم من الدوري من المركز السابع عشر يعرف أن طريقه الوحيد للنقطة أو الفوز هو إغلاق الوسط وجعل الكرة تدور أفقياً أمام الدفاع البرتغالي دون أن تجد طريقاً للأمام.
شكل تونديلا التكتيكي
تونديلا لا يأتي إلى الدوم أفونسو إنريكيش من موضع ضعف كامل. في آخر خمس مباريات له، حقق تعادلاً وفوزاً وتعادلاً آخر، وهذا ليس فوزاً ولكنه ليس انهياراً أيضاً. الفريق يلعب بخط دفاعي متماسك من خمسة، مع رباعي وسط ضاغط، ويعتمد على التحويلات السريعة عند استرداد الكرة.
الجناح الأيسر لغيماريش هو أكثر منطقة عرضة للخطر في هذه المباراة. تونديلا يعتمد على أوفرلابات ظهير الأيمن بشكل لافت، وفي مباراة أوائل مارس التي انتهت 2-2 بين الفريقين، جاءت معظم الفرص الخطيرة لتونديلا من هذا الجانب تحديداً.
صراحة، التاريخ المباشر بين الفريقين مقلق لجماهير غيماريش. في آخر خمس مواجهات، لم يفز غيماريش إلا مرة واحدة، وخسر مرتين وتعادل مرتين. تونديلا لديه شيء نفسي إيجابي ضد هذا الخصم تحديداً، وهذا النوع من الأشياء يصعب شرحه بالتكتيك وحده.
هشاشة غيماريش في المواقف المغلقة
المشكلة الرئيسية لغيماريش ليست في مواجهة الفرق الكبيرة حيث تنفتح المساحات. المشكلة تكون حين يجلس الخصم خلف الكرة ويُغلق المساحة. تونديلا سيفعل هذا بدقة، خاصة في الشوط الأول. المساحة خلف خط وسط تونديلا ضيقة عمداً، وغيماريش لا يملك حالياً من يخترق هذا النوع من الدفاع بالعمق أو التمريرات الطويلة الدقيقة.
في المقابل، حين يخرج تونديلا بهجمة مرتدة، يكون دفاع غيماريش عرضة للمشاكل. السرعة في التحول من الهجوم إلى الدفاع ليست نقطة قوة الفريق المضيف الآن، وهذا ما يفسر جزءاً من الخسارات الأخيرة.
الملعب عامل إضافي أم لا؟
الدوم أفونسو إنريكيش من الملاعب التي تدفع الجمهور للضغط على الفريق أكثر من تشجيعه حين تسوء الأمور. وهي تسوء الآن. غيماريش يحتاج لبداية جيدة في الشوط الأول لإسكات القلق، وإلا تحول الملعب إلى عبء إضافي لا دعماً.
تونديلا يعرف هذا جيداً. لو استطاع أن يتعادل في الشوط الأول أو يصمد بدون هدف مبكر، فإن ضغط الجمهور سينقلب على المضيف.
في رأينا في فريق تحرير كوراوي، هذه المباراة ليست سهلة لغيماريش كما يظن كثيرون. الأرقام والتاريخ لا تصب في صالحه، وحالته النفسية متأثرة بوضوح. لكن العامل الوحيد الذي قد ينقذه هو احتياج تونديلا المشابه لأي شيء يُبعده عن منطقة الخطر، مما يعني أن الفريق الضيف لن يلعب دفاعياً طوال المباراة، وهذا قد يفتح مساحات لغيماريش في لحظات ضعف.
موعد المباراة
الجولة 28 من الدوري البرتغالي الممتاز الجمعة، 3 أبريل 2026 الساعة 20:00 بتوقيت المملكة العربية السعودية الملعب: إيستاديو دوم أفونسو إنريكيش، غيماريش
توقع كوراوي
نتوقع تعادلاً 1-1. غيماريش يسجل من ركلة ثابتة أو كرة مقطوعة في الوسط، وتونديلا يرد من هجمة مرتدة في الشوط الثاني. الاحتمال الوحيد الذي يُغير هذا هو أن يضغط غيماريش بثلاثة مهاجمين في الوقت الأخير وتغامر تونديلا بمساحة خلف دفاعها، وهي مخاطرة قد يرفضها مدرب الفريق الضيف تماماً.


