هل يستطيع ضمك أن يحقق ما عجز عنه في المرتين الأخيرتين؟ السؤال مشروع، لكن الإجابة تبدو أصعب مما يريد مشجعو الفريق أن يصدقوا.
يستضيف ضمك القادسية في استاد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الخميس 9 أبريل 2026 عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت السعودية، في مواجهة تحمل ثقل المركز الـ15 في مواجهة المركز الرابع. ثلاثة وثلاثون نقطة تفصل بين الفريقين، وهذا الرقم وحده يكفي لرسم الصورة الكاملة.
التاريخ الأخير لا يرحم ضمك
في آخر 5 مواجهات بين الفريقين، لم يحقق ضمك أي فوز. سجّل تعادلين وخسر ثلاث مباريات، اثنتان منها في الموسم الحالي بفارق مذهل: 3-0 و4-0. أي أن القادسية سجّلت 7 أهداف في مباراتين ولم تستقبل ولا واحداً. لو كنت مشجع ضمك، فهذه الأرقام ليست للقراءة قبل النوم.
المثير أن المواجهتين الأخيرتين جاءتا متقاربتين جداً: الأولى في نوفمبر 2025، والثانية في فبراير 2026، والثالثة كانت في 4 أبريل 2026، أي قبل خمسة أيام فقط من هذه المباراة. خمسة أيام. القادسية تلعب ضد ضمك للمرة الثانية في أقل من أسبوع، وهذا ملف تكتيكي يستحق التوقف عنده.
ضمك: صراع البقاء وغياب الاستقرار
يجلس ضمك في المركز الـ15 بـ22 نقطة، وهو مركز خطر في جدول دوري روشن. المسافة بين ضمك ومناطق الأمان ليست مريحة، وكل نقطة ضائعة تزيد الضغط على الإدارة والجهاز الفني.
الفورم الأخير لضمك يقول: L-W-W-D-L، أي أنه حقق فوزين متتاليين مؤخراً وهذا مشجع نسبياً، لكن الخسارة الأخيرة أمام القادسية بثلاثة أهداف نسفت جزءاً كبيراً من تلك الثقة. الفوزان المتتاليان ربما جاءا أمام منافسين أقل قسوة، في حين أن القادسية تمثل مستوى آخر تماماً.
مشكلة ضمك الحقيقية دفاعية. الفريق يعاني من عدم الاتساق خلف الخط الوسط، ومع نظام ضغط القادسية العالي الذي يعتمد على الإيقاع السريع في الانتقال، يصبح دفاع ضمك عرضة للثغرات المتكررة. في المرة الماضية سقطوا بثلاثة، وفي المرة التي سبقتها بأربعة. هذا ليس سوء حظ، هذا نمط.
القادسية: الرابع الذي يسير بخطى واثقة
القادسية تحتل المركز الرابع بـ60 نقطة، وهي في سباق حقيقي على مراكز المقدمة. الفورم يقول L-W-W-W، ثلاثة انتصارات متتالية قبل الخسارة الوحيدة التي جاءت ثم عادوا مباشرة للفوز. هذه ليست نزوة عابرة، هذا فريق يعرف ما يريد.
الأرقام الهجومية للقادسية في الجولات الأخيرة لافتة. في آخر مباراتين أمام ضمك وحدهما سجّلوا 7 أهداف. ونعتقد في فريق تحرير كوراوي أن هجوم القادسية وصل لمرحلة من الثقة والتنسيق يصعب معها الإيقاف.
ما يميز القادسية تكتيكياً هو سرعة الانتقال من الدفاع للهجوم. الفريق لا يستريح كثيراً بالكرة في الثلث الأخير، ويعتمد على الحركة السريعة والتمريرات الخلف الظهر لاختراق الكتل الدفاعية المتراصة. ضمك يحاول الجلوس دفاعياً ضد الكبار، لكن هذا الأسلوب لم ينجح معهم في أي مرة من المرتين الأخيرتين.
المعركة الفعلية: خط الوسط
إذا أراد ضمك تغيير السيناريو، عليه السيطرة على منطقة الوسط وقطع خطوط التمرير السريعة للقادسية. هذا أسهل في الكلام منه في الملعب. القادسية تضغط عالياً وتحاول استعادة الكرة في النصف الأول للملعب، وحين تنجح في ذلك، تتحول المساحات أمامها فجأة.
ضمك يحتاج لاعب وسط يستطيع أن يكون حاجزاً حقيقياً وأن يوزع الكرة بسرعة. إن لم يجد ذلك، ستظل القادسية تسيطر على إيقاع المباراة وتختار توقيت الخطر بنفسها.
صراحةً، وكأننا نتحدث مع صديق قبل المباراة: ضمك يحتاج لفوز لإبعاد شبح الهبوط، لكنه يلعب أمام فريق شكّل حياته صداعاً لا يتوقف. هذا التوقيت القاسي ليس من اختيارهم، لكنه الواقع.
موعد المباراة
المباراة تُقام يوم الخميس 9 أبريل 2026 في استاد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، انطلاق الساعة 19:00 بتوقيت المملكة العربية السعودية، وهي ضمن منافسات الجولة 28 من دوري روشن السعودي للمحترفين.
الرقم الأهم
7 أهداف سجّلتها القادسية في آخر مباراتين أمام ضمك دون أن تستقبل ولو هدفاً واحداً.
هذا الرقم لا يعني فقط التفوق الهجومي، بل يعكس قدرة القادسية على كشف ثغرات دفاع ضمك بشكل منهجي. لم يكن مصادفة مرة واحدة. الفريق عرف كيف يخترق الخط الدفاعي لضمك، سواء من خلال الكرات العميقة أو الضغط العالي الذي يرتبك أمامه ضمك كثيراً. حتى لو غيّر ضمك التشكيل أو ضخ بعض الطاقة الجديدة، فإن إسكات هذه الآلة الهجومية في 90 دقيقة مهمة تبدو شاقة.
في رأينا، القادسية تكسب هذه المباراة. السؤال الوحيد المفتوح هو بكم.


