Latest Articles
UEFA Champions LeagueMatch Preview

سبورتينغ لشبونة يُزعزع عرش آرسنال.. هل تكفي السجلات لإيقاف الإنجليزي في الأبطال؟

محللو كوراوي·
سبورتينغ لشبونة يُزعزع عرش آرسنال.. هل تكفي السجلات لإيقاف الإنجليزي في الأبطال؟

يستعد سبورتينغ لشبونة البرتغالي لخوض أصعب اختبار في مسيرته هذا الموسم، حين يستقبل آرسنال الإنجليزي في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. الأرقام تقول إن آرسنال يحتل المركز الأول في المجموعة برصيد أربعة وعشرين نقطة، بينما يقف الفريق البرتغالي في المركز السابع بستة عشر نقطة. لكن الأرقام وحدها لا تحكي كل القصة هنا.

ما تقوله سجلات المواجهات المباشرة

أربع انتصارات لسبورتينغ في آخر خمس مباريات بين الفريقين. هذا الرقم وحده كافٍ لأن يجعل أي مؤمن بمنطق السجلات يتوقف. صحيح أن آرسنال حصد الانتصارين الأخيرين هذا الموسم، الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز بنتيجة اثنين مقابل واحد، والثاني في كأس الرابطة بهدف وحيد. لكن قبل ذلك؟ ثلاث هزائم متتالية للمدفع على أرض ملعبه، من بينها هزيمة بثلاثة مقابل اثنين في كأس البرتغال كانت الأقسى.

في رأينا في كوراوي، هذا الغزل بين الفريقين يحمل طابعاً تكتيكياً حقيقياً لا مجرد صدفة. سبورتينغ يعرف كيف يُربك آرسنال. يعرف متى يضغط، وأين تكون الفراغات خلف الظهير الأيسر.

موعد المباراة

المباراة: ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد: الثلاثاء 7 أبريل 2026 التوقيت: الساعة العاشرة مساءً بتوقيت السعودية

آرسنال بخمسة انتصارات متتالية.. لكن أمام من؟

الفريق الإنجليزي يدخل هذه المباراة بزخم لافت، خمسة انتصارات متتالية دون هزيمة. لكن قبل أن نجري خلف هذا الرقم، لنسأل: كيف كانت طبيعة هذه المنافسين؟ آرسنال في أفضل حالاته يشغّل منظومة ضغط عالية جداً بتشكيل ثلاثة وأربعة وثلاثة، مع خطين من الضغط السريع بعد فقدان الكرة. مارتينيللي يشكّل محور الضغط الأمامي من الجهة اليسرى، فيما يُغطي ساكا الجانب الأيمن بذكاء وضعي فطري.

المشكلة تكمن في خط الوسط. حين يرتفع توماس بارتي للمساعدة في بناء اللعب، يُبقي خلفه فراغاً بين خطي الوسط والدفاع يصل أحياناً إلى اثني عشر متراً. سبورتينغ استغل هذا الفراغ بالتحديد في مباريات سابقة، حيث حرّك ماركوس أكيني إلى هذه المنطقة وأطلق عمليات انتقالية سريعة.

كيف يلعب سبورتينغ حين يكون جاداً

الفريق البرتغالي ليس نادياً صغيراً يلعب للدفاع والتعادل. المدرب يؤمن بكرة القدم الإيجابية، وتشكيلة أربعة وثلاثة وثلاثة تعكس ذلك. المحور الأساسي هو كيف يتعاطى الثلاثي الأمامي مع خط الدفاع العالي لآرسنال. وايت وكيفين يحبان تقديم خط الدفاع كثيراً، ما يفتح المساحة خلفهما للمهاجمين السريعين.

فيكتور غيابرا، وهو ربما أسرع لاعب في مباراة الليلة كلها، يحب الجري خلف الدفاع مباشرة. ثلاث مرات على الأقل في آخر لقاء بينهما كاد يصطدم بالمرمى لولا أخطاء في التوقيت. الليلة قد يصلح ما أخطأ فيه سابقاً.

بصراحة شديدة كصديق يحب كرة القدم: الملعب المغلق أمام جمهور سبورتينغ الحاشد ليس نفس البيئة التي يلعب فيها آرسنال باسترخاء عادةً.

الجانب الأيمن لآرسنال.. الثغرة التي يعرفها الجميع

بن وايت لاعب ممتاز، لكن حين يصطدم بلاعب سريع ومباشر في مساحات واسعة يبدأ بالمعاناة. سبورتينغ يعرف هذا. في مباراة أبريل الماضي على أرض لندن، جاء الهدف الحاسم من هذا الجانب تحديداً، بعد تمرير خلفي أربك البرتغالي بن وايت وأتاح العمق.

كم غازي في خط الوسط لدى آرسنال مقارنةً بأودجاردالإبداعي حين يرتفع ويشارك في البناء؟ التوازن بين الهجوم والدفاع هو المعادلة الصعبة التي يديرها ميكل أرتيتا في كل مباراة كبيرة، وفي بعض الأحيان يختل هذا الميزان بسبب إيمانه المفرط بالضغط الأمامي.

اللحظة المحورية: خط الوسط المزدحم

المعركة الحقيقية ستكون في منطقة الوسط. مورينو ولوبيز في وسط سبورتينغ يُشكّلان ثنائياً متيناً في استعادة الكرة، تجاوزا ستين استعادة في آخر ستة مباريات مجتمعة. في المقابل، أودجارد ورايس يمثلان ربما أفضل ثنائي إبداعي وجسدي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم.

رايس تحديداً يتجاوز أحياناً دوره في خط الوسط ويندفع داخل المنطقة، ما يخلق مشكلة لكل من يحاول تغطيته. ومورينو يعرف هذا الدور، فهو تخصصه: ملاحقة اللاعب المندفع ومنعه من الحصول على الكرة في وضع مريح.

نعتقد أن خمس وعشرين دقيقة الأولى ستحسم كثيراً من المعادلة. إن ضغط آرسنال بشكل مرتفع وأحكم إغلاق مسالك تمرير سبورتينغ في ثلثه الأخير، ربما يُعجّل بهدف مبكر يُغير وجه المباراة.

الجانب الذي لا يتحدث عنه كثيراً: ضربات الثبات

آرسنال يسجل من ضربات الثبات بمعدل أعلى من أي فريق في البطولة هذا الموسم. وسبورتينغ لم يكن تاريخياً من أفضل الفرق دفاعاً عن هذه الأوضاع. في كأس الرابطة، جاء الهدف الأول لآرسنال من ركلة حرة مباشرة. هذا ليس صدفة.

المدرب البرتغالي يدرك هذا، وقد يلجأ إلى خط دفاع من خمسة لاعبين في أوضاع بعينها لمنع آرسنال من الاستفادة من هذه الأوضاع الثابتة، لكن هذا يُضعف قوته الهجومية التي هي أساس مشروعه.

توقع كوراوي

آرسنال يدخل هذه المباراة منطقياً أفضل ورقة، وسجله الحديث مع سبورتينغ هذا الموسم يدعم ذلك. لكننا لن نقفز خلف النتيجة الساهلة.

نتوقع أن يفتح آرسنال التسجيل مبكراً عبر وضع ثابت أو اندفاعة من الجناح الأيمن، غير أن سبورتينغ يملك القدرة على العودة والتعادل في المباراة بعد الهدف الأول. في نهاية التسعين دقيقة، نرجّح نتيجة اثنين مقابل واحد لصالح آرسنال، مع تحذير واضح: إن مُنح سبورتينغ هدفاً يُساوي التعادل في الدقيقة السبعين أو بعدها، ثقة الجمهور ستُحوّل المعادلة برمّتها.