أحدث المقالات
Eredivisieمعاينة المباراة

تفينتي يطارد المركز الثالث.. وفولندام أمام امتحان البقاء في الدوري الهولندي

محللو كوراوي·
تفينتي يطارد المركز الثالث.. وفولندام أمام امتحان البقاء في الدوري الهولندي

تفينتي في الرابعة، والفارق مع المركز الثالث ضيق. هذا ليس وقت التجارب، وليس وقت الراحة. كل نقطة الآن تُحسب بطريقة مختلفة، وتوقيت هذه المباراة تحديداً يجعلها أكثر من مجرد لقاء عادي بين فريقين في مراتب مختلفة.

فولندام يصل إلى خروخ فيستة وهو يحمل رقماً مقلقاً: ثلاث خسائر متتالية قبل الفوز الأخير. الفريق رقم 14 في الجدول، والمسافة بينه وبين منطقة الهبوط ليست مريحة بما يكفي. في المقابل، تفينتي جاء بخمس مباريات آخرها أربعة انتصارات من خمس.

السؤال الأول: هل تفينتي فعلاً بخير؟

الشكل يقول نعم. خمس مباريات أخيرة بأربعة انتصارات وخسارة واحدة، وهذا رقم يليق بفريق يطمح لمكان في المربع الذهبي. لكن في رأينا، هناك شيء يستحق المتابعة: كيف يتعامل المدرب مع تراص فولندام دفاعياً عند التأخر في النتيجة؟ الفريق الضيف ليس مجنوناً، سيأتي منظماً، يحاول الاستفادة من الانتقالات السريعة. تفينتي يملك الكرة في العادة، لكنه أحياناً يعاني أمام الفرق المتراصة التي لا تمنحه مساحة بين الخطوط.

الأرقام الدفاعية لتفينتي هذا الموسم جيدة، لكن ليست استثنائية. خط الضغط مرتفع، والهجوم المضاد يمثل خطراً دائماً لأي فريق يلعب بهذه الطريقة.

حكاية التنافس لا تصب في صالح تفينتي

خمس مواجهات أخيرة بين الفريقين. النتائج صاخبة: فولندام فاز ثلاث مرات، وتفينتي مرة واحدة فقط، مع تعادل. كانت الجولة الرابعة من أبريل الماضي الاستثناء، حين أطاح تفينتي بفولندام 2-1 في ملعب الأخير قبل ستة أيام فقط من هذه المباراة.

نعم، قرأت ذلك صحيحاً. قبل ستة أيام كانت هناك مواجهة بين الفريقين انتهت بفوز تفينتي 2-1 في أراضي فولندام. والآن، اللقاء المعاكس في خروخ فيستة. لو كانت هذه لعبة بلياردو، لقلنا إن تفينتي يلعب الضربة مرتين على التوالي.

لكن التاريخ قبل ذلك كان صعباً على تفينتي. في مارس 2026، فاز فولندام 3-2 في ملعبه. وفي مايو 2025، هزمه 2-0. وفي أبريل 2024، فاز مرة أخرى 2-1. ثلاثة انتصارات متتالية قبل السلسلة الأخيرة. الفريق الصغير من مدينة الصيادين لم يكن دائماً ضحية سهلة أمام تفينتي.

السؤال الثاني: هل يملك فولندام أي حجة هنا؟

صراحةً، لا كثيراً. ثلاث خسائر متتالية ووضع في الجدول لا يوحي بالاستقرار. لكن تلك الخسارة التي تحدثنا عنها قبل أسبوعين في مارس 2026 - حين فاز فولندام 3-2 - تذكرنا أن الفريق قادر على الإيقاع بخصوم أكبر منه حين تكون العوامل النفسية في صالحه.

المشكلة أن العوامل النفسية الآن ليست في صالحه. الهزائم الثلاث المتتالية تترك أثراً. والضغط الناتج عن الوضع في الجدول لا يُساعد. المدرب يعلم أن فريقه يحتاج نقاطاً، لكنه يعلم أيضاً أن ملعب تفينتي ليس أسهل مكان تبحث فيه عنها.

اللاعبون الذين ستتجه إليهم الأنظار

من جانب تفينتي، يبقى الخط الأمامي هو محرك الفريق. أياً كان التشكيل المتوقع، فإن الاتجاه واضح نحو الضغط العالي والاستحواذ. الربط بين خط الوسط والهجوم هو ما يحدد إيقاع تفينتي عادةً، وفي مباريات كهذه يصبح الظهيران تحديداً محورياً، خاصة ضد فولندام الذي يتراص على الجانبين.

من جانب فولندام، يبحث المراقبون عن أي مهاجم يستطيع أن يثبت الكرة ويمنح الفريق لحظات راحة في الهجوم المضاد. هذا التكتيك تحديداً استفادت منه الفرق الضعيفة تاريخياً ضد تفينتي. إذا استطاع فولندام مهاجموه الإيقاع بالدفاع خلف الظهر، فالمباراة ستكون أطول مما يتوقعه مضيفو اليوم.

أجواء خروخ فيستة

الملعب الذي يسعه أكثر من ثلاثين ألف متفرج سيكون شبه ممتلئ بمحبي تفينتي. الجمهور الهولندي معروف بأنه حاد في ردود أفعاله، لكنه في نفس الوقت يرفع المستوى. الضغط الجماهيري في الشوط الأول قد يكون عاملاً يحاول تفينتي توظيفه لصالحه والحصول على هدف مبكر.

فولندام سيجلب جمهوراً أقل، لكن جمهور الفرق الصغيرة في لقاءات كهذه يكون أحياناً أشد حماساً من جمهور الفريق الكبير. لا تستهن بالقادمين من مدينة الصيادين.

السؤال الثالث: ماذا على المحك فعلاً؟

بالنسبة لتفينتي، المحك واضح. ثلاث نقاط تضغط على من هم في المراكز العليا وتبقي الحلم بالمركز الثالث حياً. الهبوط في النقاط هنا يُعقّد الصورة، خاصة أن المنافسين قد لا يتوقفون في الجولة نفسها.

أما فولندام، فالمحك مختلف تماماً. الهبوط ليس وشيكاً ولكنه ليس بعيداً بما يكفي لتجاهله. الفريق في المركز الرابع عشر وهو يعلم أن الجولات الأخيرة من الموسم ستكون حاسمة. نقطة واحدة من هنا لن تكون كافية، لكنها ستُحسن المزاج بشكل كبير قبل ما تبقى من المباراة.

موعد المباراة

المباراة مقررة يوم الجمعة العاشر من أبريل 2026، الساعة التاسعة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية. الملعب خروخ فيستة في مدينة إنسخيده.

السؤال الأخير: من يفوز؟

نعتقد أن تفينتي سيفوز، لكن ليس بسهولة. التاريخ القريب يدعمه، الشكل يدعمه، والملعب يدعمه. لكن الرقم التاريخي الأشمل يقول إن فولندام يحب إفساد الحسابات. إذا فتح تفينتي المباراة مبكراً واستطاع السيطرة على الإيقاع، فالنتيجة المتوقعة 2-0 أو 2-1. أما إذا تأخرت العملية وبقيت المباراة متقاربة حتى الدقيقة السبعين، فلا تستبعد أي شيء.